الشيخ محمد أمين زين الدين

398

كلمة التقوى

فإذا نزل بكم الضيف فأعينوه ، وإذا ارتحل فلا تعينوه فإنه من النذالة ، وزودوه وطيبوا زاده فإنه من السخاء . وروي عن ابن أبي يعفور ، قال : رأيت لأبي عبد الله ( ع ) ضيفا ، فقام يوما في بعض الحوائج ، فنهاه عن ذلك وقام ( ع ) بنفسه إلى تلك الحاجة ، وقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يستخدم الضيف ، وعن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه وأهل دينه حتى يرحل عنهم . [ المسألة 208 : ] يستحب للانسان أن يجتمع مع أهله وعياله على أكل الطعام إذا لم ينزل به ضيف ففي الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من رجل يجمع عياله ويضع مائدته بين يديه ويسمى ويسمون في أول طعامهم ويحمدون في آخره فترفع المائدة حتى يغفر لهم ، وفي مكارم الأخلاق : كان النبي صلى الله عليه وآله يأكل كل الأصناف من الطعام ، وكان يأكل ما أحل الله له مع أهله وخدمه إذا أكلوا ، ومع من يدعوه من المسلمين على الأرض وعلى ما أكلوا عليه وما أكلوا ، إلا أن ينزل بهم ضيف فيأكل مع ضيفه . [ المسألة 209 : ] يستحب للانسان أن يشرب من سؤر أخيه المؤمن ، ففي الرواية عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : في سؤر المؤمن شفاء من سبعين داءا ، وفي الخصال عن علي ( ع ) قال : سؤر المؤمن شفاء ، وفي مرفوعة محمد بن إسماعيل : من شرب سؤر المؤمن تبركا به خلق الله بينهما ملكا يستغفر لهما حتى تقوم الساعة . [ المسألة 210 : ] يكره للشخص أن يشرب من الإناء أو القدح من موضع كسره أو ثلمه إذا كان مكسورا أو مثلوما ومن موضع عروته إذا كانت له عروة ، ففي رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا تشربوا الماء من ثلمة الإناء ولا من عروته ، وعن أبي عبد الله ( ع ) قال قال أبي ( ع ) : ولا تشرب من إذن الكوز ، ولا من كسر إن كان